الأحد، 11 يناير 2026

موضوع حول كيفية تجنب تعاطي المخدرات



إن تعاطي المخدرات منحدر زلق خطير، إذا وقع الفرد في بدايته لابد حتماً من الانزلاق إلى نهايته المعروفة وهي الإدمان.
وتعرف منظمة الصحة العالمية مصطلح الإدمان: "بأنه حالة من التخدير المؤقتة أو المزمنة التي تنشأ عن تكرار تعاطي مادة مخدرة طبيعية أو تخليقية".
ونظراً لتفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في العديد من المجتمعات العربية والإسلامية، أصبحت ظاهرة إدمان أفراد المجتمع للمخدرات "خاصة الشباب" ظاهرة أخطر من الغزو الثقافي، ذلك لأن الغزو الثقافي إنما يستهدف العقول للنيل منها والسيطرة عليها، بينما الإدمان وترويج المخدرات بين الشباب إنما يهدف إلى القضاء على عقول الشباب وأبدانهم في آن واحد، والقضاء عليهما معاً، وهذا أمر إن تمكن من نشب أظفاره في شباب المجتمع وأفراده عامة ذهب هذا المجتمع وضاع مستقبله؛ ولذلك أصبحت ظاهرة إدمان المخدرات من أخطر المشكلات التي تشغل بال المسؤولين في جميع أنحاء العالم، وخاصة عالمنا الإسلامي الواعد.


أسباب تعاطي المخدرات

من المعروف علمياً في مجال العلوم الاجتماعية أن لكل ظاهرة أسباب أفرزتها ونتائج مترتبة عليها، وأيضاً لكل ظاهرة علاج ويقدر مدى النجاح في علاج هذه الظاهرة بمدى معرفة الأسباب التي أدت إليها، ولذلك في سبيل وضع علاج حاسم وسليم لظاهرة انتشار المخدرات وخاصة بين الشباب، فإنه من الأهمية بمكان أن نتعرف على أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتشار المخدرات وتعاطيها  نذكر بعضها :  
1-      الرغبة لدى المتعاطي في اقتحام سور الممنوع.
2-      عدم الاستغلال الأمثل لوقت الفراغ في ما يفيد الفرد ومجتمعه.
3-      التخلف الدراسي وكثرة الرسوب عند الفرد.
4-      وجود الاضطرابات النفسية ومسببات القلق النفسي.
5-      اطلاع الشخص على المجلات التي تدعو إلى الانحراف والقيم الهابطة.
6-      مصاحبة رفاق السوء في كثير من الأماكن العامة والخاصة. 

كيفية تجنب المخدرات
من طرق الابتعاد عن المخدرات:
    إنشاء علاقات قوية ومتماسكة مع الأهل والأصدقاء الجيدين ومشاركتهم في المعلومات التي تثير الفضول كالمخدرات؛ للاستفادة من نصائحهم لتجنب الاقتراب ومحاولة تجريب المخدرات مرة أخرى.
    التحدث مع شخص يستريح الشخص له أثناء التكلم معه ومشاركته عما يدور في ذهنه، والتكلم معه عن تقربه من مادة العقاقير وحبه لتجريبها وأخذ منه النصيحة والكلام المحفز الذي يجعله يتجنب هذه المادة الخطير التي تدمر كلّ ما يملك بالحياة.
    إبعاد العقل والتفكير حول هذه المادة، وملء الوقت بالأمور المفيدة حتى لا يسمح الشخص لنفسه بالتفكير فيها وتعاطيها.
    اختيار الأصدقاء الجيدين، وفي حال حاول بعض الأصدقاء الضغط على الشخص لتجريبها يخرج من المجلس فوراً ويبتعد عن رفقتهم لئلا يؤثرون فيه سلبياً، ويختار من هم أكفأ منهم ليكونوا لنا رفقاء يقتدي بهم في حياه.
    السعي لوضع أهداف حيث ماذا ستفعل هذه المادة الخطيرة بالجسد والطموحات والمستقبل الذي خطط له.
    التفكير بالأعمال التي تشعر الشخص بالسعادة والفرح، وتقوي عزيمته وإرادته، وتزيد احترامه لنفسه وتبعده عن محاولة تعاطي المخدرات.
    الذهاب إلى طبيب نفسي للمعالجة في حالة تجريبها ولو لمرة واحدة؛ وذلك لعدم تجريبها مرة ثانية.
    تجنب الإكثار من نسبة مادة الكافيين في جسمنا، كشرب القهوة والسجائر؛ لأنّها تزيد عصبية وغضب الإنسان وعندها يمكن أن يحاول اللجوء إلى تجريب المخدرات.
    أداء تمارين رياضية لأجسامنا التي تؤدي إلى تفريغ كلّ الطاقات والأفكار السلبية الموجودة داخلها، والمحافظة على صحتنا وجعلها سليمة، فالضغط والاكتئاب عاملان رئيسيان للجوء إلى تعاطي العقاقير.
    القراءة وزيادة الوعي عن مخاطر هذه المادة، إذ إنّها تدمر وتقتل الإنسان شيئاً فشيئاً سواء في جسده أم حياته أم علاقاته مع الآخرين، عدا عن السمعة السيئة بين أفراد المجتمع.

دور الأسرة في علاج ظاهرة تعاطي المخدرات والوقاية منها
ويتم دور الأسرة في علاج ظاهرة تعاطي المخدرات من خلال بعض الوظائف السابقة التي تضطلع الأسرة بالقيام بها يمكن علاج ظاهرة تعاطي المخدرات والوقاية منها.
وهناك مجموعة من الأمور يجب على الأسرة مراعاتها للوقاية من تعاطي الأبناء للمخدرات أهمها:
-         يجب أن تُعَوِّد الأسرة أبناءها على استثمار وقت الفراغ في عمل مفيد.
-         يجب على الأسرة ألا تستقدم الخدم للعمل في المنزل قبل التأكد من حسن أخلاقهم.
-         يجب أن تنمي الأسرة جانب الصدق مع الأبناء والتحذير من الكذب وعواقبه الوخيمة.
-         يجب أن تشرف الأسرة على اختيار أبنائهم لأصدقائهم، سواء في المنزل أو المدرسة أو النادي أو غيره.
-         يجب على الأسرة أن تتابع الأبناء دراسياً، خاصة عند الرسوب أو التخلف الدراسي؟.
-    يجب على الأسرة أن تستقدم للأبناء وسائل ترويح مفيدة، وكذلك اقتيادهم للأندية الرياضية والاجتماعية مع المراقبة عليهم.
-    كما يجب عليها أيضاً أن تقوي صلة الأبناء بالله والتقرب إليه لملء الفراغ الروحي لديهم، وإنما يكون ذلك بوجود القدوة الصالحة وأسلوب التربية الرشيد.



التعبيراتالتعبيرات